*فقط للمتفائلين*
▫ قيل لأعرابي في البصرة:
هل تُحدّث نفسك بدخول
الجنّة !
قال : واللّه ما شككت في
ذلك قطّ
وأنّي سوف أخطو في
رياضها ،
وأشرب من حياضها ،
وأستظلّ
بأشجارها ، وآكل من
ثمارها ،
وأتفيّأ بظﻼلها ، وأترشّف
من قﻼلها ، وأعيش في
غرفها وقصورها
قيل له : أفبحسنةٍ قدّمتها ..
أم بصالحةٍ أسلفتها ؟
قال : وأيّ حسنةٍ أعلى شرفاً وأعظم اجرا من إيماني باللّه تعالى
وجحودي لكلّ معبودٍ سوى الله تبارك وتعالى .
قيل له : أفﻼ تخشى الذّنوب ؟
قال : خلق اللّه المغفرة للذنوب ،
والرحمة للخطأ ، والعفو للجرم ،
وهو أكرم من أن يعذّب محبّيه في نار جهنّم .
فكان الناس في مسجد البصرة
يقولون : لقد حسن ظنّ اﻷعرابيّ.
بربّه ، وكانوا ﻻ يذكرون حديثه إﻻ انجلت غمامة اليأس عنهم ، وغلب سلطان الرجاء عليهم...
وظني فيك يا رب جميل
فحقق يا إلهي حـُسن ظني
ما أجمل الثقة باللّه...