حوار ـ عبدالرحمن الخضيري
أحمد الزعاق نجم صاعد بقوة مع فريقه الرائد والمنتخب السعودي للشباب حالياً.. انطلاقته الكروية بدأت بالتوقيع في كشوفات (رائد التحدي) عقب فترة قصيرة من هبوط التصحيح في الدرجة الثانية، فكان من أبرز ركائز البناء والتخطيط لمسيرة الفريق متدرجاً مع جيله الجديد من الثانية إلى الأولى مروراً قبل عودته إلى مكانه اللائق بين الكبار، ومع الاطلالة الأولى لدوري المحترفين الجديد وتصاعد تألقه الملحوظ مع فريقه رغم صغر سنه قاده ليكون في مقدمة تشكيلة المنتخب الوطني للشباب كأحدث نجم دولي في مسيرة ناديه مدرسة المواهب والتحدي والجماهير العاشقة، استضافته (الرياضي) وخصها بهذه الاطلالة تقديراً وتثميناً لدورها الريادي مع فريقه والمنتخبات الوطنية داخل ملاعب ناديه وقبل انطلاقة تدريباته.
* إلى أي مدى وصلت استعداداتكم في المنتخب الوطني للشباب وتحضيراتكم لخوض نهائيات كأس آسيا المقبلة بمدينة الدمام؟
ـ التوليفة الحالية تشهد انسجاماً واضحاً نتيجة التخطيط والإعداد المبكر، وذلك بالتأكيد يعود للاستقرار الملحوظ في أجهزة المنتخب الإدارية والفنية ذات الكفاءة والقدرات العالية وترتيبها المنظم لتجمعات أفراده والمعسكرات وتنوع المباريات التجريبية لمدارس كروية متنوعة وخلال فترات مختلفة, وحقق المعسكر الخارجي الأخير بجمهورية التشيك الكثير من الفوائد البدنية والفنية، وكان ذلك واضحاً من خلال المباريات التي خاضتها المجموعة هناك, واجمالاً فمعسكراتنا منظمة ومدروسة وحققت الكثير من النجاحات المستهدفة، ويعود الفضل في ذلك لله ثم لقدرات وجهود الجهازين الإداري والفني ومتابعة ودعم المسؤولين في رعاية الشباب واهتمام سمو الرئيس العام وسمو نائبه بهذا المنتخب.
* كيف ترى حظوظ منتخب الشباب من خلال استضافته للبطولة والنهائيات بعد اخفاقه في المشاركات السابقة؟
ـ حقيقة لم أعايش مسببات الاخفاق في المشاركات الأخيرة الماضية، لكن أعود وأؤكد لك أن المنتخب لديه جهازاً تدريبياً كبيراً بقيادة البرازيلي نيلسون ومساعديه، وقد استفدنا منه الكثير على صعيد المهارات الفردية والتكتيكية، وأشعر أن فريق المرحلة الحالية ـ بإذن الله تعالى ـ هو أمل المستقبل المنتظر، أراه يشهد استقراراً وانسجاماً في جميع أجهزته الإدارية بقيادة عبدالله المصيليخ والفنية والعناصرية، وكمجموعة عايشت فيهم العمل الجاد والروح والإصرار على الاستفادة من الاستضافة على أرضنا وبين جماهيرنا الوفية في السعودية لاستعادة الزعامة واللقب الذي غاب طويلاً والذي سيضمن لنا كذلك العودة أيضاً لتمثيل القارة والمشاركة في نهائيات مونديال كأس العالم المقبلة للشباب، وكلنا عزم لتكليل جهودنا خلال الأشهر الإعدادية الماضية وجني الحصاد للجهود المبذولة طوال الأشهر الماضية.
* ماتعليقك على حضورك للفريق الرائدي بعد هبوطه للدرجة الثانية؟
ـ بالفعل توقيعي للرائد جاء بعد هبوطه المرير، ومع ذلك فضلته حينها على كل العروض المنافسة، رغم وقتها أن الرائد بالثانية.. والتعاون جارنا المنافس التقليدي كان بالأولى إلا أنني أعرف الفوارق العديدة بينهما, ومنذ صغري كنت مبهوراً بجماهيرية الرائد المؤثرة والممتعة كما لمست في الرائديين روح التحدي التي أبهرتني لأني أعشق التحديات وأعرف تماماً تاريخ وقدرات هذا النادي، فالكبير يبقى كبيراً ويمرض لكنه لا يموت.
* كيف عاد الرائد بهذه السرعة ليحقق عدة بطولات وانجازات متتالية ويعود مجدداً بين الكبار؟
ـ من يعرف الرائديين وعشقهم الأزلي لتجاوز التحديات مهما صعبت ومهما كثرت وتنوعت وتاريخ مسيرة هذا النادي يدرك قدرة رائد التحدي على استعادة التفوق والريادة، وجماهيره العريضة واعية ومؤثرة، فهي التي أسهمت بقوة في دعم توجه وخطط إدارة التويجري للتصحيح وبناء قاعدة صلبة لفريق المرحلة الجديدة، فكنت واثقاً تماماً من النجاح وعودة الرائد بانجازات مضاعفة مروراً بفرق الدرجات المختلفة وفرق مازالت تراوح مكانها، ومن حسن حظي أنني تدرجت التطور مع الفريق والاستفادة من المدرب القدير محمد ألدو إلى أن تم استدعائي لمنتخب الشباب، وآمل أن أوفق بعودته بطلاً كما وفقني الله مع عشقي الرائد لأصل بعدها بإذن الله للمنتخب الأول حلم الصغر.
* ما أجمل وأسوأ اللحظات والمباريات خلال مشوارك القياسي مع الرائد؟
ـ أسوأ مرحلة كروية مررت بها تلك التي أعقبت وفاة والدي ـ يرحمه الله ـ خلال الموسم قبل الماضي، والأميز بالتأكيد هي فترة مراحل التطور والتفوق المتتالية للفريق وتلك الأمسية التي توجنا فيها ببطولة دوري الأولى، والتأكد من عودة رائد التحدي لمكانه اللائق منافساً للكبار في دوري المحترفين بعناصر شابة ومطمئنة لعهد كروي زاهر ـ بإذن الله ـ في تاريخ النادي والدوري السعودي الممتاز، واتصور أن مباراتنا الأخيرة في وداع دوري الأولى للأبد هي الأجمل وكانت مباراة التتويج أمام شقيقنا نادي هجر وسط أكبر حضور جماهيري للرائد، وفيها أيضاً سجلت أغلى وأجمل أهدافي إلى جانب هدفي في عبور الثانية أمام العروبة, أما على الصعيد الدولي فمباراتنا أمام منتخب مصر العريق في تصوري أنها أجمل مبارياتي الدولية، وفيها أيضاً سجلت أجمل الأهداف في مسيرتي الحالية.
* ما حقيقة ما تردد عن العرضين الذين تلقيتهما من الاتحاد والشباب؟
ـ شخصياً سألني الكثير عن مفاوضات الأندية، لكنني لم أقابل أو أتفاوض مع أحد وكل ما ذكر هي مداولات إعلامية وجماهيرية، ومدير أعمالي رسمياً هو أحمد القرون ولا شأن لي بما يدور خلف الكواليس أو مع الإدارة الرائدية التي أكنّ لها كل احترام وتقدير، ولكنهم لم يخبروني أو حتى لم يتحدث معي أحد منهم بهذا الشأن، وبصراحة شرف كبير للاعب أن يكون محط الأنظار من الأندية الكبيرة كالاتحاد عميد الأندية السعودية مثلاً لكن الرائد كبير ويقارع الكبار ويتحداهم في دوري المحترمين، ومن المبكر عليّ التفكير في الانتقال منه، فهوعشقي المحبب وما زالت طموحاتي معه كبيرة للوصول لمنافستهم قريباً على البطولات والانجازات الكبرى، وتركيزي حالياً مركز على التألق في خدمة الرائد بدوري المحترفين ومنتخب الشباب في بطولة آسيا كي أصل ـ بعون الله ـ وتوفيقه لمشاركة المنتخب في كأس العالم2010 المقبلة في جنوب أفريقيا.
* أخيراً ما الذي تعدون به جماهيركم، وما الذي تطلبونه منها في دوري المحترفين؟
ـ أولاً أود أن أوجه الشكر والثناء على جماهيرنا العريضة ودورها الفعال والمؤثر في مسيرة النادي، وأؤكد أنني اثق فيها كامل الثقة وأنها مطالبة بمضاعفة جهودها وتأثيرها في مساندة الفريق ولاعبيه طوال الموسم وألا يستعجلوا النتائج لبلوغ الهدف، فهم ورقتنا الرابحة والأولى في مواجهة قوة الكبار وخبراتهم وتجاوز التحديات الجديدة والصعبة ونعدهم ـ بعون الله ـ بمضاعفة الجهود والاصرار على خدمة الفريق وإسعادهم بالنتائج والمراكز المرضية لطموحاتنا وطموحاتهم الواسعة بما يليق بعراقة الرائد وإمكاناته، وإدارتنا بقيادة السيف قامت بدور كبير لتهيئة الفريق ودعم صفوفه بصفقات مميزة من اللاعبين والمحترفين المميزين، وكنت متابعاً للفريق في بطولة النخبة التي نالوها بجدارة، وتحضيراتهم الممتازة في معسكر أبها أثناء تواجدي مع المنتخب في جمهورية التشيك، كما أشكر الجهاز الفني بقيادة المدرب القدير محمد ألدو وزملائي اللاعبين على الجهود التي بذلوها خلال مراحل التحضير الجاد للدوري وـ بإذن الله ـ سنواصل مسيرة الابداع والتألق الذي يرضي كل محبي الرائد ومتابعي الدوري السعودي.