العودة   منتدى بريدة > منتدى المجلس العام > ســاحة الأسلام والشريعة

الملاحظات

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-08-12, 07:26 pm   رقم المشاركة : 11
الفتى السمنسي
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية الفتى السمنسي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الفتى السمنسي غير متواجد حالياً

قال تعالى : [ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ 93 وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ 94] (سورة الأنعام: 93 ، 94)
المعنى الإجمالي:
النص الكريم يخاطب كل من يصلح للخطاب ، مبينًا لهم حال الظالمين عندما يغمرهم الموت بسكراته ، والملائكة باسطو أيديهم إليهم بالعذاب والضرب ، كما قال سبحانه في آية أخرى :
[ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ] (سورة الأنفال: 50 )
وتقول –الملائكة- مُوَبخةً لهم ومؤكدة عجزهم: [ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ ] من هذا العذاب ، وخلصوها مما هي فيه ، إن كانت لكم قدرة على ذلك.
فالأمر هنا للتوبيخ والتعجيز كما يقول الآلوسي ( )
ثم تصرح الآية بعذاب القبر ، فيما حكته من قول الملائكة للظالمين:
[ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ]
فالحديث لا زال للملائكة موجها للظالمين عندما يغمرهم الموت. وكلمة "اليوم" هنا مراد بها يوم الموت ، كما يدل على ذلك السياق( ) وعلى هذا ، فالعذاب الموصوف بالهون أي الهوان هنا، هو عذاب القبر.
ولما كان الهوان ملازما لهذا العذاب كل الملازمة ، متمكنا منه كل التمكن ، جاء التعبير عنه بالإضافة هكذا [عذاب الهون] وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة.
ثم يمضي السياق مؤيدا أن المراد بذلك هو عذاب القبر ، فيقول سبحانه بعد ذلك: [ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ ] فما من شك في أن هذا المجيء ، هو القدوم على الله تعالى بعد الموت ، وهو الكائن في القبر ، وبذلك يلتئم السياق ، وتتسلسل الأحداث ، وتكتمل الصورة في هذا المشهد ، ملائكة يقبضون أرواح الظالمين ، يعذبونهم ويوبخونهم ، فيعاينوا واقعا ما علموه من قبل خبرا ، فيقيم الله عليهم بذلك الحجة ، ويقول في إظهار حجته عليهم بما عاينوه من واقع سبق لهم أن أنكروه: [ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ]
وجه الدلالة في النص الكريم على عذاب القبر:
الكلام في النص الكريم صريح الدلالة على عذاب القبر ، لأن الكلام فيه عن موقف الظالمين عندما يغمرهم الموت بقبض أرواحهم عن طريق ملك الموت ، لتتولى ملائكة العذاب بعد ذلك تعذيبهم في قبورهم ، كما يدل عليه قوله [ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ ] وقوله: [ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ] في ضوء ما مر بيانه من أن هذا اليوم ، هو يوم الموت ، لأن السياق لا يلتئم صريحا إلا بهذا.







رد مع اقتباس
 
مواقع النشر
يتصفح الموضوع حالياً : 3 (0 عضو و 3 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:39 am.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة