يخبرهم بما عملوه في الدنيا من الأعمال القبيحة توبيخاً لهم وتبكيتاً ، ولتكميل الحجة عليهم
وجملة { أحصاه الله وَنَسُوهُ }
مستأنفة جواب سؤال مقدّر .
كأنه قيل كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه
فقيل :
أحصاه الله جميعاً ، ولم يفته منه شيء
والحال أنهم قد نسوه ولم يحفظوه
بل وجدوه حاضراً مكتوباً في صحائفهم
{ والله على كُلّ شَىْء شَهِيدٌ }
لا يخفى عليه شيء من الأشياء ، بل هو مطلع وناظر . ثم أكّد سبحانه بيان كونه عالماً بكل شيء ، فقال :
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض }
ألم تعلم أن علمه محيط بما فيهما بحيث لا يخفى عليه شيء مما فيهما .
[تفسير فتح القدير]