عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-12, 01:21 am   رقم المشاركة : 6
الزنقب
موقوف من قبل الأدارة






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الزنقب غير متواجد حالياً

سارت الرحله على بركه الله وعونه .. ولم تحط رحالها الا في عفيف


وقد استؤجرت لنا استراحه لتناول الغداء وصلاة الظهر والعصر


بادر الشباب وبسرعه الى النزول .. وتزاحموا حول دورات المياه


حيث ان من نظام الرحله عدم التوقف بحكم ان الشباب يتحملون


ما لايتحمله الضعفاء والكبار والنسوه


ولقد شاع عند الناس ان اصعب الحج .. هوالحج بالنساء والضعفاء ..






كان الوجوم والشحوب والضعف وتشتت الفكر يعم الشباب ..بسبب الخوف


من الحج وعدم الاندماج مع اعضاء الرحله ..


وكانت الوحشه بين الشباب منتشره وكأنهم طلابه الفصل في اول


يوم دارسي ... كل واحد لا يعرف الاخر ولا يرتاح للاخر



وقد قضي الله ان العلاقات البشريه تنمو مع الايام والليالي وطول


المصاحبه ولا توجد علاقه بشريه قامت في يوم وليلة وهذا من اكبر


ما يكذب نظريه (( الحب من اول نظره )) و (( الراحه من اول نظره ))


اللهم الا ان كان المحبوب والمرتاح اليه يشبه احد يرتاح اليه الشخص قبل ذالك




سألت احد الشباب



مابك اراك مشتت الفكر كثير الضعف ؟؟


قال لي لم انم ليلة البارحه


قلت ولماذا ؟؟


قال السهر لقد تعودنا عليه


قلت في نفسي ربما كان سبب السهر الخوف من الحج ... والحزن لفوات ايام العيد


وقضاءها مع الاصدقاء في البر والاستراحات والمصايف ...






صلى بنا مفتي الحمله وكان طالب علم اديب اريب حسن الخلق


واخذ يشرح للشباب صفة العمره على انهم سوف يحجون كلهم متمتعون وهذا شرط للحمله لانهم يرون ان يقوم الانسان بأفضل الانساك في حجة الفرض






جاء الغداء وكان البطون خاويه ... والغداء قليل او قل اقل من عدد الشباب


وبعد الكلمه اقبل الشباب الى الطعام .. واكلوا اكل الشره الجائع .. ويقال


ان الطعام يسبب الراحه النفسيه وطرد القلق والاكتئاب ولذا جاءت الوصيه من الرسول


عليه السلام بالتلبينه للحزين وانها تجم فؤاد الحزين ..


ولعل السر في ذالك ان الارضاع كان هو مصدر الدف والامن


للرضيع فصار طبعا في الانسان ان الطعام يطرد الهم والغم



ما الامر الغريب الذي حصل ؟؟


المفتي للحمله لم يوضع له طعام الغداء وجلس خاويا البطن



كيف حدث ذالك ؟؟


فوجئت انني والمفتي وبعض المشرفين خارج لعبه الطعام .. لم نجد لنا محلا


للاكل .. خجلت من المفتي .. كيف يقبل الناس على الطعام وهو لا يأكل شي


من الطعام ... وهذا خطاء المشرف على الطعام حيث لم يضع طعاما خاصا


بالمشرفين وطلاب العلم



انتظرنا حتى قام الشباب من الاكل فإذا الصحون قاعا صفصفا .. ليس فيها شي


قام المتفي ولم يطعم شي ... وقمت انا واكلت فضله الطعام المتبقيه من الشباب


وعادت بي الذاكره الى الوراء قديما


حيث كنا ونحن صغار نأكل فضلة الطعام ... بعد ان يأكل الرجال ثم النساء نأكل مافضل


من الطعام ... ولما اتسعت المطاعم والمأكل على الناس تركت هذه العاده



قلت من فضائل الحج انه يعلمك ان تعيش عيشة البساطه فتأكل الفضله وتحمد


الله وتشكره على النعمه



قلت لاحد المشرفين


اين تصريحي قال لي ليس لك تصريح .. لك الله عزوجل



ظننت انه يمزح ... ولكن كان ما يقوله هو الحقيقه .. الزنقب يحج بدون


تصريح ... فمالذي حصل لي عند نقطه التفتيش ... ؟؟؟؟



هذا ما سوف اقصه عليكم في اللقاء القادم ... كونوا بالقرب