[color=#009900]الجزء السادس
كان بأمته رءوفاً رحيم )
(8)
من دعاء رسول الله لأمته أن لا يهلكها ولا يعذبها :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} (إِبراهيم الآية: 36) الآيَةَ. وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (المائدة الآية: 118) فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي» وَبَكَى. فَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ. فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللّهِ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَقَالَ الله : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوءُكَ )) رواه مسلم ..
وقال صلى الله عليه وسلم : (( وإني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة عامة ، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة )) رواه الطبري وقال ابن حجر: إسناده صحيح ..
(9)
دعائه على الملك الظالم وللملك العادل :
عن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها قالت : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: (( اللهمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شيئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمّتِي شَيْئاً فَرَفِقَ بهم فأَرْفُقْ بِهِ )) رواه مسلم وابن حبان ..
(10)
اختياره للأسهل في جميع الأمور :
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله " رواه البخاري ..