عرض مشاركة واحدة
قديم 31-07-11, 03:02 am   رقم المشاركة : 14
المستشارَ
[ ملح الحيـاة التعب َ ]
عضو قدير
 
الصورة الرمزية المستشارَ






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : المستشارَ غير متواجد حالياً

..أفضل الغذاء للحوامل في رمضان

. .


ونحن على أعتاب الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، يكثر الحديث عادة عن تغذية الحامل ويبرز أكثر من سؤال:

ما أفضل غذاء للحامل في شهر رمضان؟ وهل الصيام مفيد؟ أو بمعنى آخر هل يضر الصيام بصحة الحامل؟ تعددت الأسئلة ولكن الجواب يتمثل في شيء بسيط واحد هو أن غذاء الحامل لا يختلف في رمضان عن أي وقت آخر، والاختلاف الوحيد هو أن وقت الأكل يتأخر بضع ساعات حتى يحين وقت الإفطار، لهذا فعند تناول الحامل الغذاء عند الإفطار يفضل أن تبدأ تناول الإفطار بحصص قليلة من الأكل على أن تقسم فترة ما بين الإفطار والسحور إلى حصص بسيطة من الطعام ولكن غنية بكل مكونات الغذاء الصحيح.

إن الفكرة السائدة لدى الكثير حول كون الصيام فرصة للتقليل من كمية الطعام وبالتالي إنقاص الوزن إنما هي فكرة خاطئة، وذلك لأن الكثير من الأبحاث أثبت أن النقص الشديد في تناول الطعام بالكمية اللائقة يؤدي إلى نقص شديد في وزن الجنين قد يصل إلى 550غم. وعلى ذلك يجب أن تتنوع الأغذية في احتوائها على عناصر البروتين والدهون والكربوهيدرات، وبالطبع لا ننسى الفيتامينات بالإضافة إلى حبوب الفيتامينات والحديد التي يصفها الطبيب للحامل. وعندما نذكر البروتينات والكربوهيدرات فهذا يعني ألا نتناول مادة على حساب الأخرى، فكل وجبة يجب أن يحتوي جزء منها على البروتينات، والكربوهيدرات، والفيتامينات، مع الحرص على تناول كل ما يحتوي على فيتامين ج(c)، حيث إنها تساعد على امتصاص حبوب الحديد بشكل خاص، ولهذا أفضل أن تكثر المرأة سواء الحامل أو المرضع من تناول العصيرات الطازجة أفضل من تناول المشروبات الغازية التي لا تزيد إلا السعرات الحرارية فقط دون فائدة عظمى تذكر.

أما بالنسبة للحلويات في رمضان كالحلويات الشرقية والغربية فأعتقد أن تناول الفاكهة الطازجة أفضل مع الحرص في تنوعها أيضًا.

ولا يختلف الغذاء للمرأة سواء الحامل أوالمرضع في رمضان عن غيره من الشهور سوى أن وقت تناول الطعام يختلف، ولهذا أحب أن أتطرق إلى بعض الأمراض التي تستلزم على الشخص تناول علاجات في أوقات معينة كمرض السكر الذي يستدعي على المرأة الحامل أخذ إبر الإنسولين، ولهذا يجب استشارة طبيب السكر في مسألة الصيام إذا كان ذلك بالإمكان حتى يتسنى ضبط وقت أخذ إبر الإنسولين رغم الصعوبة بعض الأحيان في ضبط السكر. وقد ينصح الطبيب المريضة بالإفطار، أو كمرض ضغط الدم الذي يستلزم أخذ أدوية ضبط الضغط أحيانًا تصل إلى ثلاث مرات في اليوم ولهذا قد يصعب صيام الحامل إذا كانت تعاني ضغط الدم.

أما بالنسبة للمرضع فلا مانع من صيامها إذا لم تكن تعاني أي مرض يتعارض مع صيامها، ولكن هذا يتطلب منها التعويض بشرب السوائل، وبخاصة العصائر الطازجة حتى تستطيع الإرضاع بشكل جيد وإلا فسوف تشعر بإرهاق شديد ودوار مع عدم استطاعتها إعطاء العناية الجيدة لرضيعها.

إن من سماحة الدين الإسلامي إعطاء الرخصة للحامل أو المرضع في الإفطار إذا لم تستطع الصيام، فلماذا إذًا نرهق أنفسنا إذا لم نستطع الصيام. نرى كثيرًا من الحوامل والمرضعات اللائي لا يصلح لهن الصيام وننصحها بطريق أو بآخر بالإفطار وتكون إجابتها إن شهر الله فوق كل شيء وأستطيع الصيام، وبالتالي يكون ذلك سببًا في تدهور حالتها إذا كانت تعاني أمراضًا سبق الحديث عنها بالإضافة إلى أمراض فقر الدم الشديد.

آمل أن تكون هذه الإرشادات للحامل أو المرضع ذات فائدة، وأن يجعل الله صيامها ميسرًا، وأن يعيده علينا جميعًا بالخير واليمن والبركات، إنه سميع مجيب.






التوقيع


رد مع اقتباس