حزم النصر
ليلة الجمعة في جدة لم تكن ليلة العميد ولا منصور البلوي.. قرأت ذلك مبكراً من الفرص الاتحادية المهدرة أو التي تصدى لها (خالد راضي) وكذلك في عيون منصور ولم يكن الإتي في ذلك المساء منصوراً يا منصور..
كانت ليلة النصر وما أكثر الليالي التي بكى فيها العالمي من المونديالي لاسيما في العروس أعني عروس البحر الأحمر التي لاتزال كذلك وستظل ليس، لأنها تتجمل كل سنة ولكن لأن من ينافسها على اللقب (عروس البحر الأحمر) ماعندك أحد لافي الضفة الشرقية ولا الغربية وإلا لكانت فقدت اللقب منذ سنوات من يوم قتلوا الماء وزادو اليابسة وأقاموا عليها حضارتهم الأسمنتية حتى أصبح الناس في جدة يبحثون عن البحر كما سيبحثون عن الملعب الدولي بعد ثلاث سنوات.. هل قلت ثلاث سنوات؟!
ولذلك أختلف مع زميلي (فواز الشريف) حين نال من أمانة جدة كما لم ينل محمد نور من النصر.. حين عارض (فواز لا نور) إقامة الملعب الدولي على بعد مئة وعشرين كيلومتراً من جدة.. فجدة يا صاحب أهل الحكي بعد تسع سنوات أو أكثر ستصل إلى أرض الملعب أعني الأرض التي كانت ستكون ملعباً دولياً.. وياحظ جدة بحر ومطار وملعب وفريق نسائي في كرة القدم فعلاً (جدة غير)
ولأن جدة لم تعد جدة فقد فاز النصر على الاتحاد في جدة وأقصاه من كأس ولي العهد كما أقصاه من كأس الأمير فيصل بن فهد..
نعم الفرص للاتحاد ولكن النصر هو الذي سجل ومن يسجل أولاً في خروج المغلوب يفترض أن يفوز لاسيما حين يسجل على بعد دقائق من النهاية لولا أنه النصر الذي لايزال يحتفظ ببعض ذكريات (النصر بمن حضر) ومنها عدم قدرته على استيعاب مرحلة الفرح بالتسجيل أولاً.. ولذلك سجل نور التعادل مباشرة.
من زمان أنت وينك؟
هذا ما يردده النصراويون سواء لراضي أو إلتون أو غالي أو باوزا أو النصر.. كل النصر.. وهذا حديث مؤجل ولكنني سأقول باختصار: هل رأيتم الفرق بين نصر الجماعية واللياقة والسرعة؟
وهدف هذا السؤال: مباراة النصر أمام الهلال قد قال (كوزمين) للصحافة الرومانية بعد آخر مباراة بين النصر والهلال وانتهت كالعادة بفوز الزعيم على العالمي: (إنني لم أعد أشعر بلذة الفوز على هذا الفريق، لأنه فريق ضعيف أفوز عليه بأقل جهد) هذا ما قاله مدرب الهلال، وهذه رسالة للاعبي النصر، وقد تكون سلبية لو أنها قادتهم إلى الانفعال والتوتر والحماس، ولكنها ستكون جد إيجابية لأنها قادت النصراويين إلى رفع شعار (الرد على كوزمين) بالذكاء واللياقة والجماعية والسرعة والتركيز.. ولكن لماذا الرد على كوزمين؟ ليكن الشعار: النصر ليس ضعيفاً، واذا كان هناك من لم يعد يشعر باللذة للفوز عليه فلعله هذه المرة يشعر بالغصة من الخسارة منه..
غائب .. حاضر
قد يكون للنصر ضربة جزاء.. هذا شأن تقديري، ولكن الحكم اليوناني لم يكن هادئاً وهو يوجه انذاراً لحسام غالي فتصرف حسام معتاد في الملاعب العالمية، فالحكم ليس دكتاتوراً لا يناقش بل هو أقرب إلى القاضي والقاضي يناقش ويحاور.. لولا أن هناك من رسخ مبدأ: لا اعتراض على قرار الحكم، وكأنه منزل من السماء.
لكن أسوأ ما فعله الحكم أنه قتل اللعب فقد رفض منح الفرصة في أكثر من لقطة لاسيما للنصر لقد كاد النصر يخسر حسام غالي في مباراة الهلال لتسرع حكم غير سعودي وبعيداً عن الحكم وغالي فإن باوزا اكتشف لاعب وسط جديد اسمه مشعل المطيري قد يكون الحاضر الأكبر.. وربما يحضر الغائب الأكبر حسن ربيع.
سحابة البلطان
يجب أن يدع (خالد البلطان) المشاعر المتقاطعة جانباً ويرمي خلف ظهره شتى الظنون فلقاء الحزم والشباب يجب أن يمضي حيث ينتهي فإن فاز الحزم ـ وهذا ماأتمناه ـ فإنه يستحق وإن حدث العكس ـ وهذا ما يتمناه البلطان ـ فإن الشباب أيضا يستحق، لكن الظن أن الشباب لا يفوز على الحزم إلا لأن خالد البلطان الآمر الناهي في الحزم يجب ألا يسيطر لا على البلطان ولا على الحزم ولا على الشباب وإنما الميدان يا حميدان فإن فعلها الشباب فإنه كان سيفعلها حتى لو لاعلاقة للبلطان به بل حتى لو كان البلطان محل (علي العايد) ولو فعلها الحزم فإنه سيفعلها حتى لو كان (خالد البلطان) ليس من الرس ولا من الحزم إنها سحابة البلطان التي سيأتي خارجها حيث أمطرت وأتمنى أن تكون سحابته حين يلتقي النصر والحزم في النهائي (ولست أتوقع ذلك) ولكن لو حدث خلاف ما توقعته والتقى الأصفران فان قلبي سيكون مع الحزم وعقلي سيكون مع النصر وعندها سأكون مثل خالد البلطان اليوم فقلبه مع الرس وعقله مع الصحافة أعني حي الصحافة حيث نادي الشباب.
في المرمى
* أعادنا المعلق الإماراتي المبدع (عامر عبدالله) لأيام الصبان حين ذكر الفوز بفارق الضربات الركنية.. ياعامر: الموسم الماضي فاز فريق بالدوري السعودي بفارق: فزت علي أو فزت عليك يازين العودة للركنية.
* الحركة (الأخلاقية جداً جداً) التي وجهها محمد نور للنصراويين بعد أن سجل هدف التعادل كشفت المشاعر (الجميلة جداً جداً) التي يكنها هذا اللاعب للنصر والنصراويين .. العنوان خطأ يانور.
* هاتوا حارس مرمى نصف فريق يكون الفوز لكم وقد كان (خالد راضي) أمام الاتحاد نصف فريق ولذلك فاز النصر إنها البداية ياراضي فلا تجعلها أبداً النهاية.
* لو قال الأمير خالد بن فهد: إن أقلام النصر مع الفريق ورجاله في كل شيء وفي كل وقت لما كان ذلك مدحاً وإنما هو ذم بطريقة المدح، فالنصراويون ليسوا معاهم .. معاهم ولا عليهم .. عليهم.
* إذا أراد النصراويون الاستمرار بالنصر فإن عليهم العودة للشوط الأول من مباراة الاتحاد، فقد كاد العميد يعيد العالمي إلى أيام الثلاثات والستات لولا استعجال الاتحاديين للحسم وتألق خالد راضي.
* لو شاهد (أحمد البحري) هدف محمد نور حيث شاهده أثناء تسجيله لأدرك أن بامكانه وبسهولة قطع الكرة قبل رأس نور .. ولكنه البحري الذي يتفرج أحيانا.. إياك والغفلة يابحري.
* لم يكسب النصر ركلات الترجيح وحسب إنما كسب مدرباً.. وكسب خالد راضي واستعاد(عبده برناوي) الذي كان نجم دفاع النصر في نهاية الموسم الماضي (قلب دفاع أو ظهير أيسر).. إياك والغياب ياعبده.