*[ اليوم 25 ]*
*مايقال نهاية الصلاة وبعد الفراغ منها ..
*
إذا فرغ المسلم من الصلاة قال : السلام عليكم ورحمة الله ..
فهو كما افتتحها باسم الله " الكبير " كذلك يختمها باسم الله " السلام " ..
قال ابن القيم : " دخل في الصلاة باسمه وخرج منها باسمه ، مع مافي اسم السلام من الخاصية والحكمة المناسبة لانصراف المصلي من بين يدي الله تعالى ، فإن المصلي مادام في صلاته بين يدي ربه فهو في حماه من جميع الآفات والشرور ، فإذا انصرف من بين يديه تبارك وتعالى ابتدرته الآفات والبلايا والمحن وتعرضت له من كل جانب ، فإذا انصرف من بين يدي الله مصحوبا بالسلام لم يزل عليه حافظ من الله إلى وقت الصلاة الأخرى ، وكان من تمام النعمة عليه أن يكون انصرافه من بين يدي ربه بسلام يستصحبه ويدوم له ويبقى معه " ..
وكان وسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته قال : " أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام " ..
الاستغفار بعد السلام له مناسبة واضحة ، وهي جبر التقصير والخلل الذي حصل في الصلاة ، نسأل الله المغفرة ..
وقوله : " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام " ، والمناسبة في هذا ظاهرة ، كأنك تقول : اللهم أنت السلام فسلم لي صلاتي من الرد والنقص ، لأن الصلاة قد تقبل وقد لا تقبل ، وقد يكتب له بعضها ويرد عليه بعضها ..
ثم يقول بعد ذلك أذكار التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل _ التي وردت معنا سابقا _ :
قال الحافظ : " البدء بالتسبيح لأنه يتضمن نفي النقائص عن الباري ، ثم التحميد لأنه يتضمن إثبات الكمال له ، ثم التكبير الذي يعني لا كبير غيره ، ثم يختم بالتهليل الدال على انفراده بجميع ذلك " ..
*انتهى ..*